محمد الريشهري
116
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
والزبير على عائشة ، فدعواها إلى الخروج ، فقالت : أتأمراني أن أُقاتل ؟ فقالا : لا ، ولكن تُعلمين الناس أنّ عثمان قُتل مظلوماً ، وتدعيهم إلى أن يجعلوا الأمر شورى بين المسلمين ؛ فيكونوا على الحالة التي تركهم عليها عمر بن الخطّاب ، وتُصلحين بينهم ( 1 ) . 2111 - الفتوح : خرج الزبير وطلحة إلى مكّة ، وخرج معهما عبد الله بن عامر بن كريز وهو ابن خال عثمان ، فجعل يقول لهما : أبشرا ! فقد نلتما حاجتكما ، والله لأمدّنّكما بمائة ألف سيف . قال : وقدموا مكّة وبها يومئذ عائشة ، وحرّضوها على الطلب بدم عثمان ، وكان معها جماعة من بني أُميّة ، فلمّا علمت بقدوم طلحة والزبير فرحت بذلك واستبشرت ، وعزمت على ما أرادت من أمرها ( 2 ) . 2112 - الجمل : لمّا عرف طلحة والزبير من حالها [ أي عائشة ] وحال القوم عمِلا على اللحاق بها والتعاضد على شقاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاستأذناه في العمرة . . . وسارا إلى مكّة خالعَين الطاعة ، ومفارقَين الجماعة . فلمّا وردا إليها فيمن تبعهما من أولادهما وخاصّتهما وخالصتهما طافا بالبيت طواف العمرة ، وسعيا بين الصفا والمروة ، وبعثا إلى عائشة عبد الله بن الزبير وقالا له : امضِ إلى خالتك ، فاهدِ إليها السلام منّا وقل لها : إنّ طلحة والزبير يُقرئانك السلام ويقولان لك : إنّ أمير المؤمنين عثمان قتل مظلوماً ، وإنّ عليّ بن أبي طالب ابتزّ الناس أمرهم ، وغلبهم عليه بالسفهاء الذين تولّوا قتل عثمان ،
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 3 / 23 . ( 2 ) الفتوح : 2 / 452 .